تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
له من الزيادة في تلك الصفة ما يستبعد عند السماع ، أو يحيل عقله ثبوته . ومن أحسنها قوله تعالى : ( أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض ) وهي ظلمة البحر ، وظلمة الموج فوقه ، وظلمة السحاب فوق الموج . وقوله تعالى : ( بلغت القلوب الحناجر ) ، أي كادت تبلغ ، لأن القلب إذا زال عن موضعه مات صاحبه . وقيل : هو حقيقة ، وإن الخوف والروع يوجب للخائف أن تنتفخ رئته ، ولا يبعد أن ينهض بالقلب نحو الحنجرة . ذكره الفراء وغيره . أو أنها لما أتصل وجيبها واضطرابها بلغت الحناجر . ورد ابن الأنباري تقدير " كادت " فإن " كاد " لا تضمر . وقوله تعالى : ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) . وقوله تعالى : ( تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا . أن دعوا للرحمن ولدا ) . ومنه المبالغة في الوصف بطريق التشبيه ، كقوله تعالى : ( إنها ترمى بشرر كالقصر . كأنه جمالة صفر ) .
البرهان — صفحة 52 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم