المقابلة
[ مباحث المقابلة ]
وفيها مباحث :
الأول : في حقيقتها
وهي ذكر الشيء مع ما يوازيه في بعض صفاته ، ويخالفه في بعضها ، وهي من باب
" المفاعلة " ، كالمقابلة والمضاربة ، وهي قريبة من الطباق ، والفرق بينهما من وجهين :
الأول : أن الطباق لا يكون إلا بين الضدين غالبا ، والمقابلة تكون لأكثر
من ذلك غالبا .
والثاني : لا يكون الطباق إلا بالأضداد ، والمقابلة بالأضداد وغيرها ، ولهذا جعل
ابن الأثير الطباق أحد أنواع المقابلة .
الثاني : في أنواعها
وهي ثلاثة : نظيري ، ونقيضي ، وخلافي . والخلافي أتمها في التشكيك ، وألزمها
بالتأويل ، والنقيضي ثانيها ، والنظيري ثالثها .
وذكر الشيخ أبو الفضل يوسف بن محمد النحوي القلعي أن القرآن كله وارد عليها
بظهور نكته الحكمية العلمية ، من الكائنات والزمانيات والوسائط الروحانيات ،
والأوائل الإلهيات ، حيث اتحدت من حيث تعددت ، واتصلت من حيث
انفصلت ، وأنها قد ترد على شكل المربع تارة ، وشكل المسدس أخرى ، وعلى شكل
البرهان — صفحة 458
مساهمون: الزركشي
ص٤٥٨