تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ومنه نوع يسمى الطباق الخفي ، كقوله تعالى : ( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا ) ، لأن الغرق من صفات الماء فكأنه جمع بين الماء في النار والنار ، قال ابن منقذ : وهي أخفى مطابقة في القرآن . قلت : ومنه قوله تعالى : ( من الشجر الأخضر نارا ) ، فكأنه جمع بين الأخصر والأحمر ، وهذا أيضا فيه تدبيج بديعي . ومنه : ( ولكم في القصاص حياة ) ، لأن معنى القصاص القتل ، فصار القتل سبب الحياة . قال ابن المعتز ، وهذا من أملح الطباق وأخفاه . وقوله تعالى في الزخرف : ( وظل وجهه مسودا ) ، لأن " ظل " لا تستعمل إلا نهارا ، فإذا لمح مع ذكر السواد كأنه طباق يذكر البياض مع السواد . وقوله : ( ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ) .