ومنه نوع يسمى الطباق الخفي ، كقوله تعالى : ( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا
نارا ) ، لأن الغرق من صفات الماء فكأنه جمع بين الماء في النار والنار ، قال
ابن منقذ : وهي أخفى مطابقة في القرآن .
قلت : ومنه قوله تعالى : ( من الشجر الأخضر نارا ) ، فكأنه جمع بين الأخصر
والأحمر ، وهذا أيضا فيه تدبيج بديعي .
ومنه : ( ولكم في القصاص حياة ) ، لأن معنى القصاص القتل ، فصار القتل
سبب الحياة .
قال ابن المعتز ، وهذا من أملح الطباق وأخفاه .
وقوله تعالى في الزخرف : ( وظل وجهه مسودا ) ، لأن " ظل " لا تستعمل
إلا نهارا ، فإذا لمح مع ذكر السواد كأنه طباق يذكر البياض مع السواد .
وقوله : ( ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ) .
البرهان — صفحة 457
مساهمون: الزركشي
ص٤٥٧