تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الثالث : أن يأتي بجميع المقدمات ثم بجمع الثواني مرتبة من آخرها ، ويسمى رد العجز على الصدر ، كقوله تعالى : ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون . وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون ) . الرابع : أن يأتي بجميع المقدمات ثم بجميع الثواني مختلطة غير مرتبة ، ويسمى اللف ، كقوله تعالى : ( وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) فنسبة قوله : ( متى نصر الله ) إلى قوله : ( والذين آمنوا ) ، كنسبة قوله : ( يقول الرسول ) إلى : ( ألا إن نصر الله قريب ) ، لأن القولين المتباينين يصدران عن متباينين . وكما قال تعالى : ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين ) فنسبة قوله : ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) إلى قوله : ( فتكون من الظالمين ) كنسبة قوله : ( ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم ) إلى قوله : ( فتطردهم ) فجمع المقدمين التاليين بالالتفات . * * * وجعل بعضهم من أقسام التقابل مقابلة الشيء بمثله وهو ضربان : مقابل في اللفظ دون المعنى كقوله تعالى : ( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا ) .