تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ذي الذكر ) على أحد الأقوال ، أن الجواب حذف لطول الكلام ، وتقديره " لأعذبنهم على كفرهم " . وقيل : الجواب : إن ذلك لحق . ومما حذف فيه المقسم به قوله تعالى : ( قالوا نشهد إنك لرسول الله ) ، أي نحلف إنك لرسول الله ، لأن الشهادة بمعنى اليمين ، بدليل قوله : ( أيمانهم جنة ) . وأما قوله تعالى : ( فالحق والحق أقول ) ، فالأول قسم بمنزلة ، " والحق " وجوابه " لأملأن " ، وقوله : ( والحق أقول ) توكيد للقسم . وأما قوله : ( والسماء ذات البروج ) ، ثم قال : ( قتل أصحاب الأخدود ) قالوا : وهو جواب القسم ، وأصله " لقد قتل " ثم حذف اللام وقد . * * * الثالثة : قال الفارسي في الحجة : الألفاظ الجارية مجرى القسم ضربان : أحدهما : ما تكون جارية كغيرها من الأخبار التي ليست بقسم ، فلا تجاب بجوابه ، كقوله تعالى : ( وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين ) ، ( وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة ) ، ( فيحلفون له كما يحلفون لكم ) ، فهذا ونحوه يجوز أن يكون قسما وأن يكون حالا لخلوه من الجواب . والثاني : ما يتعلق بجواب القسم ، كقوله تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا
البرهان — صفحة 45 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم