تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وخالفه صاحب " ضوء المصباح " لأنه إذا عم واحتمل التعدد ، ولم تبق دلالته على ما به الاشتراك دلالة منطوق بل دلالة مفهوم ، فيحتمل أن يكون ما به الاشتراك صفة ذم لا مدح ، وهو غير لازم في ترك الأداة ، إلا أن يقال : يلزم مثله من تركها ، لأن قرينة ترك الأداة ، تصرف إرادة المدح دون الذم . وذكرهما كقولك : زيد كالأسد شدة . * * * الثالثة : قد تدخل الأداة على شيء وليس هو عين المشبه ، ولكنه ملتبس به ، واعتمد على فهم المخاطب ، كما قال تعالى : ( كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم . . . ) الآية ، المراد : كونوا أنصار الله خالصين في الانقياد ، كشأن مخاطبي عيسى إذ قالوا . ومما دل على السياق قوله تعالى : ( وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة ) ، وفيه زيادة ، وهو تشبيه الخارق بالمعتاد . * * * الرابعة : إذا كانت فائدته ، إنما هي تقريب الشبه في فهم السامع وإيضاحه له ، فحقه أن يكون وجه الشبه في المشبه به أتم ، والقصد التنبيه بالأدنى على الأعلى ، مثل قياس النحوي ، ولا سيما إذا كان الدنو جدا أو العلو جدا ، وعليه بني المعري قوله : ظلمناك في تشبيه صدغيك بالمسك * وقاعدة التشبيه نقصان ما يحكى وقول آخر : كالبحر والكاف أني ضفت زائدة * فيه فلا تظننها كاف تشبيه