ونظيره من السنة قوله صلى الله عليه وسلم : " الدجال أعور والله ليس بأعور " ، أي بذي
جوارح كوامل بتخيل جوارح له نواقص .
ونظيره قوله تعالى : ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن
تنفد كلمات ربي ) ليس المراد أن كلمات الله تنفد بعد نفاد البحر ، بل
لا تنفد أبدا ،
لا قبل نفاد البحر ولا بعده . وحاصل الكلام : لنفد البحر ولا تنفد كلمات ربي .
ووقع في شعر جرير قوله :
فيا لك يوما خيره قبل شره * تغيب واشيه وأقصر عاذله
قال الأصمعي : أنشدته كذلك لخلف الأحمر ، فقال : أصلحه :
* فيا لك يوما خيره دون شره *
فإنه لا خير لخير بعده شر ، وما زال العلماء يصلحون أشعار العرب ، قال الأصمعي :
فقلت : والله لا أرويه أبدا إلا كما أوصيتني .
البرهان — صفحة 399
مساهمون: الزركشي
ص٣٩٩