تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ومقايسته وتعديله به ، وهذا المعنى ثابت في المكيل ، فخص الوزن بالذكر لاشتماله على معنى المكيل . وقال الشريف المرتضى في " الغرر " : هذا خلاف المقصود ، بل المراد بالموزون القدر الواقع بحسب الحاجة ، فلا يكون ناقصا عنها ولا زائدا عليها زيادة مضرة . ومنه قوله تعالى : فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) ، فذكر في مدة اللبث السنة ، وفي الانفصال العام ، للإشارة إلى أنه كان في شدائد في مدته كلها ، إلا خمسين عاما قد جاءه الفرج والغوث ، فإن السنة تستعمل غالبا في موضع الجدب ، ولهذا سموا شدة القحط سنة . قال السهيلي : ويجوز أن يكون الله سبحانه قد علم أن عمره كان ألفا ، إلا أن الخمسين منها كانت أعواما ، فيكون عمره ألف سنة ينقص منها ما بين السنين الشمسية والقمرية في الخمسين خاصة ، لأن الخمسين عاما بحسب الأهلة أقل من خمسين سنة شمسية ، بنحو عام ونصف . وابن علي هذا المعنى قوله : ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) وقوله : ( ألف سنة مما تعدون ) ، فإنه كلام ورد في موضع التكثير والتتميم بمدة ذلك اليوم ، والسنة أطول من العام .