تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وزعم الفارسي في تذكرته في قوله : ( إني أحببت حب الخير ) ، أنه بمعنى حب الخيل ، وسميت الخيل خيرا لما يتصل بها من العز والمنعة ، كما روى : " الخيل معقود بنواصيها الخير " ، وحينئذ فالمصدر مضاف إلى المفعول به . وقيل في قوله تعالى : ( وأرسلنا الرياح لواقح ) : إن أصله " ملاقح " ، لأنه يقال : ألقحت الريح السحاب ، أي جمعته ، وكل هذا تفسير معنى ، وإلا فالواجب صون القرآن أن يقال فيه مثل ذلك . وذكر أبو عبيدة في قوله : ( إلا مكاء وتصدية ) ، معناه " تصدده " ، فأخرج الدال الثانية ياء لكسرة الدال الأولى ، كما حكاه صاحب " الترقيص " . وحكى عن أبي رياش في قول امرئ القيس : * فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي * معناه " تنسلل " فأخرج اللام الثانية [ ياء ] لكسرة اللام الأولى ، ومثله قول الآخر : وإني لأستنعي سعيد وما بي نعسة * لعل خيالا منك يلقى خياليا أراد أستنعس ، فأخرج السين ياء . وقال الفارسي في " التذكرة " : قرأ أبو الحسن - أو من قرأ له - قوله تعالى فيما حكى عن يعقوب في القلب والإبدال : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) ، " غير
البرهان — صفحة 389 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم