تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وقوله تعالى : ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي ) ، فإن الظاهر عود الضمير إلى الإبداء ، بدليل قوله : ( وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) ، فذكر الضمير العائد على الإخفاء ، ولو قصد الصدقات لقال . " فهي " ، وإنما أنث " هي " والذي عاد إليه مذكر ، على حذف مضاف ، أي وإبداؤها نعم ما هي ، كقوله : القرية اسألها . ومنه ( سعيرا ) وهو مذكر ، ثم قال : ( إذا رأتهم ) فحمله على النار . وأما قوله : ( لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ) ، فقيل : الضمير عائد على الآيات المتقدمة في اللفظ . وقال البغوي : إنما قال : ( خلقهن ) ، بالتأنيث ، لأنه أجرى على طريق جمع التكسير ، ولم يجر على طريق التغليب للمذكر على المؤنث ، لأنه فيما لا يعقل . وقيل في قوله : ( الذي خلقكم من نفس واحدة ) : إن المراد آدم فأنثه ردا إلى النفس . وقد قرئ شاذا " من نفس واحد " . وحكى الثعلبي في تفسيره في سورة " اقترب " بإسناده إلى المبرد ، سئل عن ألف مسألة ، منها : ما الفرق بين قوله تعالى : ( جاءتها ريح عاصف ) وقوله : ( ولسليمان الريح عاصفة ) وقوله : ( أعجاز نخل خاوية ) و ( كأنهم أعجاز