بالهوى والشبهات . وذكر أبو مسلم بن بحر فيه معنى غريبا ، فقال : معناه أن خلف هؤلاء
الكفار يخلف سلفهم في الكفر ، لأنه سواء قولك : خلف بعضهم بعضا ، وقولك
اختلفوا كما سواء قولك : قتل بعضهم بعضا ، وقولهم : اقتتلوا . ومنه قولهم : لا أفعله ما اختلف
العصران ، [ والجديدان ] ، أي جاء كل واحد منهم بعد الآخر .
واختلف في قوله : ( وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه ) ،
فقال الكسائي ، أي من بطون ما ذكرنا .
وقال الفراء : ذكر لأنه ذهب إلى المعنى ، يعنى معنى النعم ، وقيل : الأنعام
تذكر وتؤنث .
وقال أبو عبيدة : أراد البعض ، أي من بطون أيها كان ذا لبن .
وأنكر أبو حاتم تذكير الأنعام ، لكنه أراد معنى النعم .
البرهان — صفحة 364
مساهمون: الزركشي
ص٣٦٤