تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
بالهوى والشبهات . وذكر أبو مسلم بن بحر فيه معنى غريبا ، فقال : معناه أن خلف هؤلاء الكفار يخلف سلفهم في الكفر ، لأنه سواء قولك : خلف بعضهم بعضا ، وقولك اختلفوا كما سواء قولك : قتل بعضهم بعضا ، وقولهم : اقتتلوا . ومنه قولهم : لا أفعله ما اختلف العصران ، [ والجديدان ] ، أي جاء كل واحد منهم بعد الآخر . واختلف في قوله : ( وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه ) ، فقال الكسائي ، أي من بطون ما ذكرنا . وقال الفراء : ذكر لأنه ذهب إلى المعنى ، يعنى معنى النعم ، وقيل : الأنعام تذكر وتؤنث . وقال أبو عبيدة : أراد البعض ، أي من بطون أيها كان ذا لبن . وأنكر أبو حاتم تذكير الأنعام ، لكنه أراد معنى النعم .