ورد بأنه يمتنع إرادة تذكير غير الحقيقي التأنيث ، لكثرة ما في القرآن منه بالتأنيث :
( النار وعدها الله ) . ( والتفت الساق بالساق ) . ( قالت لهم رسلهم ) .
وإذا امتنع إرادة غير الحقيقي ، فالحقيقي أولى .
قالوا : ولا يستقيم إرادة أن ما احتمل التذكير والتأنيث غلب فيه التذكير ، لقوله تعالى :
( والنخل باسقات ) . ( أعجاز نخل خاوية ) ، فأنث مع جواز التذكير ، قال
تعالى : ( أعجاز نخل منقعر ) ، ( من الشجر الأخضر ) : قال فليس المراد ما فهم ، بل المراد
الموعظة والدعاء ، كما قال تعالى : ( فذكر بالقرآن . . . ) إلا أنه ، حذف الجار
والمقصود ذكروا الناس بالقرآن ، أي ابعثوهم على حفظه كيلا ينسوه .
وقال الواحدي : إن قول ابن مسعود على ما ذهب إليه ثعلب ، والمراد أنه إذا احتمل
اللفظ التذكير والتأنيث ولم يحتج في التذكير إلى مخالفة المصحف ذكر ، نحو : ( ولا يقبل
منها شفاعة ) .
قال : ويدل على إرادته هذا أن أصحاب عبد الله من قراء الكوفة كحمزة والكسائي
ذهبوا إلى هذا فقرأوا ما كان من هذا القبيل بالتذكير ، نحو : ( يوم يشهد عليهم
ألسنتهم ) . وهذا في غير الحقيقي .
[ ضابط التأنيث ]
ضابط التأنيث ضربان :
حقيقي وغيره ، فالحقيقي لا يحذف التأنيث من فعله غالبا إلا أن يقع فصل ، نحو :
البرهان — صفحة 370
مساهمون: الزركشي
ص٣٧٠