تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ورد بأنه يمتنع إرادة تذكير غير الحقيقي التأنيث ، لكثرة ما في القرآن منه بالتأنيث : ( النار وعدها الله ) . ( والتفت الساق بالساق ) . ( قالت لهم رسلهم ) . وإذا امتنع إرادة غير الحقيقي ، فالحقيقي أولى . قالوا : ولا يستقيم إرادة أن ما احتمل التذكير والتأنيث غلب فيه التذكير ، لقوله تعالى : ( والنخل باسقات ) . ( أعجاز نخل خاوية ) ، فأنث مع جواز التذكير ، قال تعالى : ( أعجاز نخل منقعر ) ، ( من الشجر الأخضر ) : قال فليس المراد ما فهم ، بل المراد الموعظة والدعاء ، كما قال تعالى : ( فذكر بالقرآن . . . ) إلا أنه ، حذف الجار والمقصود ذكروا الناس بالقرآن ، أي ابعثوهم على حفظه كيلا ينسوه . وقال الواحدي : إن قول ابن مسعود على ما ذهب إليه ثعلب ، والمراد أنه إذا احتمل اللفظ التذكير والتأنيث ولم يحتج في التذكير إلى مخالفة المصحف ذكر ، نحو : ( ولا يقبل منها شفاعة ) . قال : ويدل على إرادته هذا أن أصحاب عبد الله من قراء الكوفة كحمزة والكسائي ذهبوا إلى هذا فقرأوا ما كان من هذا القبيل بالتذكير ، نحو : ( يوم يشهد عليهم ألسنتهم ) . وهذا في غير الحقيقي . [ ضابط التأنيث ] ضابط التأنيث ضربان : حقيقي وغيره ، فالحقيقي لا يحذف التأنيث من فعله غالبا إلا أن يقع فصل ، نحو :
البرهان — صفحة 370 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم