تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
على حذف الموصوف ، فكأنه قال : " فله عشر حسنات وأمثالها " ؟ قيل : حذف الموصوف وإقامة الموصوف مقامه ليس بمستحسن في القياس ، وأكثر ما أتى في الشعر ، ولذلك حمل ( دانية ) من قوله : ( ودانية عليهم ظلالها ) ، على أنه وصف جنة أو " وجنه دانية " عطف على " جنة " من قولهم : ( وجزاهم بما صبروا جنة ) ، لما قدر حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، حتى عطف على قوله : ( متكئين فيها على الأرائك ) فكانت حالا معطوفة على حال . وفى " كشف المشكلات " للأصبهاني . حذف الموصوف هو اختيار سيبويه ، وإن كان لا يرى حسن " ثلاثة مسلمين " ، بحذف الموصوف . وقوله تعالى حكاية عن لقمان : ( يا بني إنها إن تك مثقال حبة ) فأنث الفعل المسند ل‍ " مثقال " وهو مذكر ، لكن لما أضيف إلى " حبة " اكتسب منه التأنيث ، فساغ تأنيث فعله . وذكر أبو البقاء في قوله تعالى . ( كل نفس ذائقة الموت ) أن التأنيث في " ذائقة " باعتبار معنى " كل " لأن معناها التأنيث ، قال : لأن كل نفس نفوس ، ولو ذكر على لفظ " كل " جاز - يعنى أنه لو قيل : كل نفس ذائق ، جاز . وهو مردود ، لأنه يجب اعتبار ما يضاف إليه " كل " إذا كانت نكرة ، ولا يجوز أن يعتبر كل .