تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
المفعول به ، كقوله تعالى : ( ولكم فيها منافع ) بعد قوله : ( الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ) ، المعنى : ولتنتفعوا بها ، عطفا على قوله : ( لتركبوها منها ) . وعلى هذا قال : ( ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم ) . وكذلك قوله : ( ومنها تأكلون ) ، أي ولتأكلوا منها . ولذلك أتى : ( وعليها وعلى الفلك تحملون ) ، فعطف الجملة من الفعل ومرفوعة على المفعول له . ونظيره قوله تعالى : ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم ) ، أي ولأني ربكم فاتقون ، فوضع الجملة من المبتدأ والخبر موضع المفعول له . وبهذا يبطل تعلق من تعلق على ثبوته في قوله تعالى : ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برئ من المشركين ورسوله ) ، وقوله : إن هذا ليس من مواضع الابتداء لجواز تقدير : وأذان بأن الله برئ ، وبأن رسوله كذلك .