وقال النووي في شرح " مسلم " في باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها : وقوله
صلى الله عليه وسلم : " لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ، ولا يسوم على سوم أخيه " ، هكذا هو
في جميع النسخ ، " ولا يسوم " بالواو " ولا يخطب " بالرفع ، وكلاهما لفظه لفظ الخبر ،
والمراد به النهى وهو أبلغ في النهى ، لأن خبر الشارع لا يتصور وقوع خلافه ، والنهي
قد يقع مخالفته ، فكأن المعنى : عاملوا هذا النهي معاملة خبر الحتم ، ثم قال صلى الله عليه
وسلم : " ولا تسأل المرأة طلاق أختها " يجوز في " تسأل " الرفع والكسر ، والأول على الخبر
الذي يراد به النهي ، وهو المناسب لقوله قبله : " لا يخطب ولا يسوم " ، والثاني على النهى
الحقيقي . انتهى .
البرهان — صفحة 352
مساهمون: الزركشي
ص٣٥٢