وضع الخبر موضع الطلب
في الأمر والنهي
كقوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن ) .
( والمطلقات يتربصن ) .
( سلام عليكم ) .
( اليوم يغفر الله لكم ) .
وقوله : ( فكفارته إطعام عشرة مساكين . . . ) الآية ، ولهذا جعلها العلماء
من أمثلة الواجب :
( فلا رفث ولا فسوق ) على قراءة نافع ، أي لا ترفثوا ولا تفسقوا .
( وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله ) قالوا : هو خبر ، وتأويله نهى ، أي لا تنفقوا
إلا ابتغاء وجه الله ، كقوله : ( لا يمسه إلا المطهرون ) وكقوله : ( لا تضار والدة
بولدها ) ، على قراءة الرفع . وقيل : إنه نهى مجزوم - أعني قوله : ( لا يمسه ) - ولكن
ضمت اتباعا للضمير ، كقوله صلى الله عليه وسلم : " إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم " .
وقوله : ( وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله ) ، ضمن
" لا تعبدون " معنى " لا تعبدوا " بدليل قوله بعده : ( وقولوا للناس حسنا ) ، وبه يزول
الإشكال في عطف الانشاء على الخبر ، لكن إن كان " حسنا " معمولا لأحسنوا ، فعطف
البرهان — صفحة 347
مساهمون: الزركشي
ص٣٤٧