تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وضع الخبر موضع الطلب في الأمر والنهي كقوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن ) . ( والمطلقات يتربصن ) . ( سلام عليكم ) . ( اليوم يغفر الله لكم ) . وقوله : ( فكفارته إطعام عشرة مساكين . . . ) الآية ، ولهذا جعلها العلماء من أمثلة الواجب : ( فلا رفث ولا فسوق ) على قراءة نافع ، أي لا ترفثوا ولا تفسقوا . ( وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله ) قالوا : هو خبر ، وتأويله نهى ، أي لا تنفقوا إلا ابتغاء وجه الله ، كقوله : ( لا يمسه إلا المطهرون ) وكقوله : ( لا تضار والدة بولدها ) ، على قراءة الرفع . وقيل : إنه نهى مجزوم - أعني قوله : ( لا يمسه ) - ولكن ضمت اتباعا للضمير ، كقوله صلى الله عليه وسلم : " إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم " . وقوله : ( وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله ) ، ضمن " لا تعبدون " معنى " لا تعبدوا " بدليل قوله بعده : ( وقولوا للناس حسنا ) ، وبه يزول الإشكال في عطف الانشاء على الخبر ، لكن إن كان " حسنا " معمولا لأحسنوا ، فعطف