أو لترتيب النظم ، ويسمى الإبداع كإبداع الله تعالى في حكايات أقوال المخلوقين ، كقوله
تعالى حكاية عن قول الملائكة : ( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك
الدماء ) .
ومثل ما حكاه عن المنافقين : ( قالوا إنما نحن مصلحون ) .
وقوله : ( قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ) .
( وقالت اليهود ) .
( وقالت النصارى ) ، ومثله في القرآن كثير .
وكذلك ما أودع في القرآن من اللغات الأعجمية .
* * *
ويقرب من التضمين في إيقاع فعل موقع آخر إيقاع الظن موقع اليقين في الأمور المحققة ،
كقوله تعالى : ( الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ) .
( الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة ) .
( ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ) .
( وظن داود أنما فتناه ) .
( وظنوا مالهم من محيص ) .
وشرط ابن عطية في ذلك ألا يكون متعلقة حسيا ، كما تقول العرب في رجل يرى
حاضرا : أظن هذا إنسانا ، وإنما يستعمل ذلك فيما لم يخرج إلى الحس بعد ،
كالآيات السابقة .
البرهان — صفحة 344
مساهمون: الزركشي
ص٣٤٤