( ومطهرك من الذين كفروا ) أي مميزك .
( إن الله لا يصلح عمل المفسدين ) أي لا يرضى .
( فاستقيموا إليه ) ، أي أنيبوا إليه وارجعوا .
( هلك عني سلطانيه ) ، أي زال .
( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) ، فإنه يقال : خالفت زيدا ، من غير
احتياج لتعديه بالجار ، وإنما جاء محمولا على " ينحرفون " أو " يزيغون " .
ومثله تعدية " رحيم " بالباء ، في نحو : ( وكان بالمؤمنين رحيما ) حملا على
" رؤوف " ، في نحو : ( رؤوف رحيم ) ، ألا ترى أنك تقول : رأفت به ، ولا تقول :
رحمت به ، ولكن لما وافقه في المعنى تنزل منزلته في التعدية .
وقوله : ( إني لما أنزلت إلى من خير فقير ) ، ضمن معنى " سائل " .
( الذين إذا اكتالوا على الناس ) ، قال الزمخشري : ضمن معنى " تحاملوا " ،
فعداه ب " على " ، والأصل فيه " من " .
تنبيهان
الأول : الأكثر أن يراعى في التعدية ما ضمن منه ، وهو المحذوف لا المذكور ،
كقوله تعالى : ( الرفث إلى نسائكم ) ، أي الإفضاء .
وقوله : ( عينا يشرب بها عباد الله ) ، أي يروى بها ، وغيره مما سبق .
البرهان — صفحة 342
مساهمون: الزركشي
ص٣٤٢