تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
( ومطهرك من الذين كفروا ) أي مميزك . ( إن الله لا يصلح عمل المفسدين ) أي لا يرضى . ( فاستقيموا إليه ) ، أي أنيبوا إليه وارجعوا . ( هلك عني سلطانيه ) ، أي زال . ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) ، فإنه يقال : خالفت زيدا ، من غير احتياج لتعديه بالجار ، وإنما جاء محمولا على " ينحرفون " أو " يزيغون " . ومثله تعدية " رحيم " بالباء ، في نحو : ( وكان بالمؤمنين رحيما ) حملا على " رؤوف " ، في نحو : ( رؤوف رحيم ) ، ألا ترى أنك تقول : رأفت به ، ولا تقول : رحمت به ، ولكن لما وافقه في المعنى تنزل منزلته في التعدية . وقوله : ( إني لما أنزلت إلى من خير فقير ) ، ضمن معنى " سائل " . ( الذين إذا اكتالوا على الناس ) ، قال الزمخشري : ضمن معنى " تحاملوا " ، فعداه ب‍ " على " ، والأصل فيه " من " . تنبيهان الأول : الأكثر أن يراعى في التعدية ما ضمن منه ، وهو المحذوف لا المذكور ، كقوله تعالى : ( الرفث إلى نسائكم ) ، أي الإفضاء . وقوله : ( عينا يشرب بها عباد الله ) ، أي يروى بها ، وغيره مما سبق .