وفى هذا الشرط نظر ، فقد وقع في القرآن مواضع ، الالتفات فيها وقع في كلام واحد ،
وإن لم يكن بين جزأي الجملة ، كقوله تعالى : ( والذين كفروا بآيات الله ولقائه
أولئك يئسوا من رحمتي ) .
وقوله : ( وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم
آياتنا ) .
وقوله : ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) ، بعد قوله : ( أنا أحللنا
لك ) ، التقدير : إن وهبت امرأة نفسها للنبي ( إنا أحللنا لك ) ، وجملتا الشرط
والجزاء كلام واحد .
وقوله : ( ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول ) .
وقوله : ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا . لتؤمنوا بالله ورسوله ) ،
وفيه التفاتان : أحدهما بين " أرسلنا " والجلالة ، والثاني بين الكاف في " أرسلناك "
" ورسوله " وكل منهما في كلام واحد .
وقوله : ( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ) .
وقوله : ( فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا ) ، وجوز
الزمخشري فيه أن يكون ضمير " جزاؤكم " يعود على " التابعين " على طريق الالتفات .
وقوله : ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) ، على قراءة الياء .
البرهان — صفحة 332
مساهمون: الزركشي
ص٣٣٢