تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وفى هذا الشرط نظر ، فقد وقع في القرآن مواضع ، الالتفات فيها وقع في كلام واحد ، وإن لم يكن بين جزأي الجملة ، كقوله تعالى : ( والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي ) . وقوله : ( وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا ) . وقوله : ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) ، بعد قوله : ( أنا أحللنا لك ) ، التقدير : إن وهبت امرأة نفسها للنبي ( إنا أحللنا لك ) ، وجملتا الشرط والجزاء كلام واحد . وقوله : ( ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول ) . وقوله : ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا . لتؤمنوا بالله ورسوله ) ، وفيه التفاتان : أحدهما بين " أرسلنا " والجلالة ، والثاني بين الكاف في " أرسلناك " " ورسوله " وكل منهما في كلام واحد . وقوله : ( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ) . وقوله : ( فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا ) ، وجوز الزمخشري فيه أن يكون ضمير " جزاؤكم " يعود على " التابعين " على طريق الالتفات . وقوله : ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) ، على قراءة الياء .
البرهان — صفحة 332 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم