تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وألحق به الأستاذ وأبو جعفر بن الزبير قوله تعالى : ( ق والقرآن المجيد . بل عجبوا . . . ) الآية ، فهذا إنكار منهم للبعث واستبعاد ، نحو الوارد في سورة " ص " ، فأعقب ذلك بما يشبه الالتفات بقوله : ( أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها . . . ) إلى قوله : ( وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج ) ، فبعد العدول عن مجاوبتهم ، في قولهم : ( ذلك رجع بعيد ) ، وذكر اختلافهم المسبب عن تكذيبهم ، في قوله : ( بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج ) ، صرف تعالى الكلام إلى نبيه والمؤمنين ، فقال : ( أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها . . . ) إلى قوله : ( وأحيينا به بلدة ميتا ) ، وذلك حكمة تدرك مشاهدة ، لا يمكنهم التوقف في شيء منه ولا حفظ عنهم إنكاره ، فعند تكرر هذا ، قال تعالى : ( كذلك الخروج ) . ومما يقرب من الالتفات أيضا الانتقال من خطاب الواحد والاثنين والجمع إلى خطاب آخر ، وهو ستة أقسام ، كما سبق تقسيم الالتفات : أحدها : الانتقال من خطاب الواحد لخطاب الاثنين ، كقوله تعالى : ( أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض ) . الثاني : منه خطاب الواحد إلى خطاب الجمع : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) .