تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
نعبد ) التفات ، لأن " قولوا " مقدرة معها قطعا ، فإما أن يكون في الآية التفات ، أولا التفات بالكلية . السابع بناء الفعل للمفعول بعد خطاب فاعله أو تكلمه فيكون التفاتا عنه ، كقوله تعالى : ( غير المغضوب عليهم ) بعد ( أنعمت ) ، فإن المعنى " غير الذين غضبت عليهم " ذكره التنوخي في " الأقصى القريب " والخفاجي ، وابن الأثير وغيرهم . واعلم أنه على رأى السكاكي تجئ الأقسام الستة في القسم الأخير ، وهو الانتقال التقديري . وزعم صاحب " ضوء المصباح " أنه لم يستعمل منها إلا وضع الخطاب والغيبة موضع التكلم ، ووضع التكلم موضع الخطاب ، ومثل الثالث بقوله : ( ومالي لا أعبد الذي فطرني ) ، مكان " ومالكم لا تعبدون الذي فطركم " . وجعل بعضهم من الالتفات قوله تعالى : ( والموفون بعهدهم ) ثم قال : ( والصابرين في البأساء والضراء ) ، وقوله : ( والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) .

البحث الثالث في أسبابه

اعلم أن للالتفات فوائد عامة وخاصة ، فمن العامة التفنن والانتقال من أسلوب إلى آخر
البرهان — صفحة 325 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم