نعبد ) التفات ، لأن " قولوا " مقدرة معها قطعا ، فإما أن يكون في الآية التفات ، أولا
التفات بالكلية .
السابع
بناء الفعل للمفعول بعد خطاب فاعله أو تكلمه
فيكون التفاتا عنه ، كقوله تعالى : ( غير المغضوب عليهم ) بعد ( أنعمت ) ،
فإن المعنى " غير الذين غضبت عليهم " ذكره التنوخي في " الأقصى القريب " والخفاجي ،
وابن الأثير وغيرهم .
واعلم أنه على رأى السكاكي تجئ الأقسام الستة في القسم الأخير ، وهو الانتقال
التقديري .
وزعم صاحب " ضوء المصباح " أنه لم يستعمل منها إلا وضع الخطاب والغيبة موضع
التكلم ، ووضع التكلم موضع الخطاب ، ومثل الثالث بقوله : ( ومالي لا أعبد الذي فطرني ) ،
مكان " ومالكم لا تعبدون الذي فطركم " .
وجعل بعضهم من الالتفات قوله تعالى : ( والموفون بعهدهم ) ثم قال :
( والصابرين في البأساء والضراء ) ، وقوله : ( والمقيمين الصلاة والمؤتون
الزكاة ) .
البحث الثالث في أسبابه
اعلم أن للالتفات فوائد عامة وخاصة ، فمن العامة التفنن والانتقال من أسلوب إلى آخر