تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
السماء الدنيا بالمصابيح فليس المقصود به الإخبار عن مدة خلق النجوم ، فالتفت من الغيبة إلى التكلم ، فقال : ( زينا ) . فائدة [ في تكرار الالتفات في موضع واحد ] وقد تكرر الالتفات في قوله تعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ) في أربعة مواضع ، فانتقل عن الغيبة في قوله : ( سبحان الذي أسرى بعبده ) ، إلى التكلم في قوله : ( باركنا حوله ) ، ثم عن التكلم إلى الغيبة في قوله : ( ليريه ) ، بالياء على قراءة الحسن ، ثم عن الغيبة إلى التكلم في قوله : ( آياتنا ) ثم عن التكلم إلى الغيبة في قوله : ( إنه هو السميع البصير ) . وكذلك في الفاتحة ، فإن من أولها إلى قوله : ( مالك يوم الدين ) أسلوب غيبة ، ثم التفت بقوله : ( أياك نعبد وإياك نستعين ) إلى أسلوب خطاب في قوله : ( أنعمت عليهم ) ، ثم التفت إلى الغيبة بقوله : ( غير المغضوب عليهم ) ، ولم يقل " الذين غضبت " كما قال : ( أنعمت عليهم ) . السادس من الغيبة إلى الخطاب كقوله : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا . لقد جئتم شيئا إدا ) ، ولم يقل :