السماء الدنيا بالمصابيح فليس المقصود به الإخبار عن مدة خلق النجوم ، فالتفت من الغيبة
إلى التكلم ، فقال : ( زينا ) .
فائدة
[ في تكرار الالتفات في موضع واحد ]
وقد تكرر الالتفات في قوله تعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد
الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع
البصير ) في أربعة مواضع ، فانتقل عن الغيبة في قوله : ( سبحان الذي أسرى
بعبده ) ، إلى التكلم في قوله : ( باركنا حوله ) ، ثم عن التكلم إلى الغيبة في قوله :
( ليريه ) ، بالياء على قراءة الحسن ، ثم عن الغيبة إلى التكلم في قوله : ( آياتنا ) ثم
عن التكلم إلى الغيبة في قوله : ( إنه هو السميع البصير ) .
وكذلك في الفاتحة ، فإن من أولها إلى قوله : ( مالك يوم الدين ) أسلوب غيبة ،
ثم التفت بقوله : ( أياك نعبد وإياك نستعين ) إلى أسلوب خطاب في قوله :
( أنعمت عليهم ) ، ثم التفت إلى الغيبة بقوله : ( غير المغضوب عليهم ) ، ولم
يقل " الذين غضبت " كما قال : ( أنعمت عليهم ) .
السادس
من الغيبة إلى الخطاب
كقوله : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا . لقد جئتم شيئا إدا ) ، ولم يقل :
البرهان — صفحة 322
مساهمون: الزركشي
ص٣٢٢