تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
تعلمون . إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا ) ، إلى قوله : ( فما كان جواب قومه ) . وقوله : ( إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد . وما ذلك على الله بعزيز . وبرزوا لله جميعا ) . وقوله : ( واتل عليهم نبأ الذين آتيناه آياتنا فانسلخ منها ) إلى قوله : ( فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) . وقوله : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم . فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح . . . ) الآية . وجعل بعضهم منه قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) ، وهو عجيب لأن " الذين " موصول لفظه للغيبة ، ولا بد له من عائد وهو الضمير في " آمنوا " ، فكيف يعود ضمير مخاطب على غائب ! فهذا مما لا يعقل . وقوله : ( مالك يوم الدين . إياك نعبد ) ، فقد التفت عن الغيبة وهو ( مالك ) إلى الخطاب وهو : ( إياك نعبد ) . ولك أن تقول : إن كان التقدير : قولوا الحمد لله ، ففيه التفاتان - أعني في الكلام المأمور به : أحدهما : في لفظ الجلالة ، فإن الله تعالى حاضر ، فأصله الحمد لك . والثاني : ( إياك " لمجيئه على خلاف الأسلوب السابق وإن لم يقدر : " قولوا " كان في " الحمد لله " التفات عن التكلم إلى الغيبة ، فإن الله سبحانه حمد نفسه ، ولا يكون في ( إياك