تعلمون . إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا ) ، إلى قوله : ( فما كان
جواب قومه ) .
وقوله : ( إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد . وما ذلك على الله بعزيز .
وبرزوا لله جميعا ) .
وقوله : ( واتل عليهم نبأ الذين آتيناه آياتنا فانسلخ منها ) إلى قوله : ( فمثله
كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) .
وقوله : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله
عزيز حكيم . فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح . . . ) الآية .
وجعل بعضهم منه قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة
فاغسلوا ) ، وهو عجيب لأن " الذين " موصول لفظه للغيبة ، ولا بد له من عائد وهو الضمير
في " آمنوا " ، فكيف يعود ضمير مخاطب على غائب ! فهذا مما لا يعقل .
وقوله : ( مالك يوم الدين . إياك نعبد ) ، فقد التفت عن الغيبة وهو ( مالك )
إلى الخطاب وهو : ( إياك نعبد ) .
ولك أن تقول : إن كان التقدير : قولوا الحمد لله ، ففيه التفاتان - أعني في الكلام
المأمور به :
أحدهما : في لفظ الجلالة ، فإن الله تعالى حاضر ، فأصله الحمد لك .
والثاني : ( إياك " لمجيئه على خلاف الأسلوب السابق وإن لم يقدر : " قولوا " كان
في " الحمد لله " التفات عن التكلم إلى الغيبة ، فإن الله سبحانه حمد نفسه ، ولا يكون في ( إياك
البرهان — صفحة 324
مساهمون: الزركشي
ص٣٢٤