وقوله : ( وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون ) .
وقوله : ( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون . وتقطعوا أمرهم بينهم ) ،
والأصل " فقطعتم " عطفا على ما قبله ، لكن عدل من الخطاب إلى الغيبة ، فقيل ،
إنه سبحانه نعى عليهم ما أفسدوه من أمر دينهم إلى قوم آخرين ، ووبخهم عليه قائلا :
ألا ترون إلى عظيم ما ارتكب هؤلاء في دين الله ! .
وجعل منه ابن الشجري : ( ما ودعك ربك وما قلى ) ، وقد سبق أنه على
حذف المفعول ، فلا التفات .
الخامس
من الغيبة إلى التكلم
كقوله : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد
الأقصى الذي باركنا حوله ) .
( وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا ) .
( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا . لقد جئتم شيئا إدا ) .
وقوله : ( والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه ) وفائدته أنه لما كان
البرهان — صفحة 319
مساهمون: الزركشي
ص٣١٩