تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
السلامة ، ولم يقل " طائعين " ولا " طائعات " ، لأنه أراد ائتيا بمن فيكم من الخلائق طائعين ، فخرجت الحال على لفظ الجمع ، وغلب من يعقل من الذكور . وقال بعض النحويين : لما أخبر عنهما أنهما يقولان كما يقول الآدميون أشبهتا الذكور من بني آدم . وإنما قال : " طائعين " ولم يقل : " مطيعين " لأنه من طعنا أي انقدنا ، وليس من أطعنا ، يقال : طاعت الناقة تطوع طوعا ، إذا انقادت . وقوله تعالى : ( بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون ) ، قيل : أوقع " ما " لأنها تقع على أنواع من يعقل ، لأنه إذا اجتمع من يعقل ومالا يعقل فغلب مالا يعقل ، كان الأمر بالعكس . ويناقضه : ( كل له قانتون ) . وقال الزمخشري : جاء ب‍ " ما " تحقيرا لشأنهم وتصغيرا ، قال : " له قانتون " تعظيم . ورد عليه ابن الضائع بصحة وقوعها على الله عز وجل ، قال : وهذا غاية الخطأ ، وقوله في دعاء الأصنام : ( هل يسمعونكم إذ تدعون ) . وقوله : ( وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا ) . وأما قوله : ( فظلت أعناقهم لها خاضعين ) ، وقوله : ( في فلك يسبحون ) ، ( لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ) . ( إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) . ( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) . ( يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم )
البرهان — صفحة 306 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم