السلامة ، ولم يقل " طائعين " ولا " طائعات " ، لأنه أراد ائتيا بمن فيكم من الخلائق
طائعين ، فخرجت الحال على لفظ الجمع ، وغلب من يعقل من الذكور .
وقال بعض النحويين : لما أخبر عنهما أنهما يقولان كما يقول الآدميون أشبهتا
الذكور من بني آدم . وإنما قال : " طائعين " ولم يقل : " مطيعين " لأنه من طعنا
أي انقدنا ، وليس من أطعنا ، يقال : طاعت الناقة تطوع طوعا ، إذا انقادت .
وقوله تعالى : ( بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون ) ، قيل : أوقع
" ما " لأنها تقع على أنواع من يعقل ، لأنه إذا اجتمع من يعقل ومالا يعقل فغلب مالا يعقل ،
كان الأمر بالعكس . ويناقضه : ( كل له قانتون ) .
وقال الزمخشري : جاء ب " ما " تحقيرا لشأنهم وتصغيرا ، قال :
" له قانتون " تعظيم .
ورد عليه ابن الضائع بصحة وقوعها على الله عز وجل ، قال : وهذا غاية الخطأ ،
وقوله في دعاء الأصنام : ( هل يسمعونكم إذ تدعون ) .
وقوله : ( وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا ) .
وأما قوله : ( فظلت أعناقهم لها خاضعين ) ، وقوله : ( في فلك يسبحون ) ،
( لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ) .
( إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) .
( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ) . ( يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم )
البرهان — صفحة 306
مساهمون: الزركشي
ص٣٠٦