تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الثاني : نقل الإمام عن بعضهم أن " قيما " بدل من قوله : " عوجا " ، وهو مشكل ، لأنه لا يظهر له وجه . * * * وقوله تعالى : ( ولقد همت به وهم بها ) ، قيل : التقدير : لقد همت به لولا أن رأى برهان ربه وهم بها . وهذا أحسن ، لكن في تأويله قلق ، ولا يحتاج إلى هذا التأويل إلا على قول من قال : إن الصغائر يجوز وقوعها منهم . وقوله : ( فضحكت ، فبشرناها بإسحاق ) قيل : أصله : فبشرناها بإسحاق فضحكت . وقيل : ضحكت أي حاضت بعد الكبر عند البشرى ، فعادت إلى عادات النساء من الحيض والحمل والولادة . وقوله : ( فأردت أن أعيبها ) ، قدم على ما بعده ، وهو مؤخر عنه في المعنى ، لأن ذلك يحصل للتوافق . وقوله : ( فجعله غثاء أحوى ) أي أحوى غثاء ، أي أخضر ، يميل إلى السواد ، والموجب لتأخير ( أحوى ) رعاية الفواصل . وقوله : ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا ) ، قال ابن برهان النحوي : أصله : ومن يبتغ دينا غير الاسلام . وقوله : ( وغرابيب سود ) ، قال أبو عبيد : الغربيب الشديد السواد ، ففي الكلام تقديم وتأخير . وقال صاحب " العجائب والغرائب " : قال ابن عيسى :
البرهان — صفحة 280 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم