الثاني : نقل الإمام عن بعضهم أن " قيما " بدل من قوله : " عوجا " ، وهو مشكل ،
لأنه لا يظهر له وجه .
* * *
وقوله تعالى : ( ولقد همت به وهم بها ) ، قيل : التقدير : لقد همت به لولا أن
رأى برهان ربه وهم بها . وهذا أحسن ، لكن في تأويله قلق ، ولا يحتاج إلى هذا
التأويل إلا على قول من قال : إن الصغائر يجوز وقوعها منهم .
وقوله : ( فضحكت ، فبشرناها بإسحاق ) قيل : أصله : فبشرناها بإسحاق
فضحكت . وقيل : ضحكت أي حاضت بعد الكبر عند البشرى ، فعادت إلى عادات
النساء من الحيض والحمل والولادة .
وقوله : ( فأردت أن أعيبها ) ، قدم على ما بعده ، وهو مؤخر عنه في المعنى ،
لأن ذلك يحصل للتوافق .
وقوله : ( فجعله غثاء أحوى ) أي أحوى غثاء ، أي أخضر ، يميل إلى السواد ،
والموجب لتأخير ( أحوى ) رعاية الفواصل .
وقوله : ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا ) ، قال ابن برهان النحوي : أصله :
ومن يبتغ دينا غير الاسلام .
وقوله : ( وغرابيب سود ) ، قال أبو عبيد : الغربيب الشديد السواد ، ففي
الكلام تقديم وتأخير . وقال صاحب " العجائب والغرائب " : قال ابن عيسى :
البرهان — صفحة 280
مساهمون: الزركشي
ص٢٨٠