ركعا سجدا ) ، وهو من رؤية العين ، ورؤية العين لا تتعلق إلا بالظاهر ، فقصد بذلك
الرمز إلى السجود المعنوي والصوري ، بخلاف الركوع ، فإنه ظاهر في أعمال الظاهر
التي يشترط فيها البيت كما في الطواف والقيام المتقدم ، دون أعمال القلب ، فجعل السجود
وصفا للركوع وتتميما له ، لأن الخشوع روح الصلاة وسرها الذي شرعت له .
الخامس
بالداعية
كتقدم الأمر بغض الأبصار على حفظ الفروج في قوله تعالى : ( قل للمؤمنين
يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) ، لأن البصر داعية إلى الفرج ، لقوله صلى الله
عليه وسلم : " العينان تزنيان والفرج يصدق ذلك أو يكذبه " .
السادس
التعظيم
كقوله : ( ومن يطع الله والرسول ) .
وقوله : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) .
( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم ) .
( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) .
البرهان — صفحة 251
مساهمون: الزركشي
ص٢٥١