ومنها شرف العقل ، كقوله تعالى : ( يسبح له من في السماوات والأرض والطير
صافات ) .
وقوله : ( متاعا لكم ولأنعامكم ) .
وأما تقديم الأنعام عليهم في قوله : ( تأكل منه أنعامهم وأنفسهم ) ، فمن باب
تقديم السبب ، وقد سبق .
ومنها شرف الإيمان ، كقوله تعالى : ( وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي
أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا ) ، وكذلك تقديم المسلمين على الكافرين في كل موضع ،
والطائع على العاصي ، وأصحاب اليمين عن أصحاب الشمال .
ومنها شرف العلم ، كقوله تعالى : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين
لا يعلمون ) .
ومنها شرف الحياة ، كقوله تعالى : ( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت
من الحي ) .
وقوله : ( وما يستوي الأحياء ولا الأموات ) . وأما تقديم الموت في قوله
تعالى : ( الذي خلق الموت والحياة ) ، فمن تقدم السبق بالوجود ، وقد سبق .
ومنها شرف المعلوم ، نحو : ( عالم الغيب والشهادة ) ، فإن علم الغيبيات أشرف
من المشاهدات .
ومنه : ( يعلم سركم وجهركم ) . ( ويعمل ما تسرون وما تعلنون ) ،
البرهان — صفحة 253
مساهمون: الزركشي
ص٢٥٣