تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أحدها السبق وهو أقسام : منها السبق بالزمان والإيجاد ، كقوله تعالى : ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي ) قال ابن عطية : المراد بالذين اتبعوه في زمن الفترة . وقوله : ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) ، فإن مذهب أهل السنة تفضيل البشر ، وإنما قدم الملك لسبقه في الوجود . وقوله : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ) ، فإن الأزواج أسبق بالزمان ، لأن البنات أفضل منهن ، لكونهن بضعة منه صلى الله عليه وسلم . وقوله : ( هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ) . واعلم أنه ينضم إليه مع ذلك التشريف ، كقوله : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران ) . وقوله : ( ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ) . ( صحف إبراهيم وموسى ) . وأما قوله : ( أم لم ينبأ بما في صحف موسى . وإبراهيم الذي وفى ) فإنما قدم ذكر موسى لوجهين : أحدهما أنه في سياق الاحتجاج عليهم بالترك وكانت صحف موسى منتشرة أكثر انتشارا من صحف إبراهيم ، وثانيهما مراعاة رؤوس الآي .
البرهان — صفحة 239 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم