أحدها
السبق
وهو أقسام : منها السبق بالزمان والإيجاد ، كقوله تعالى : ( إن أولى الناس بإبراهيم
للذين اتبعوه وهذا النبي ) قال ابن عطية : المراد بالذين اتبعوه في زمن الفترة .
وقوله : ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) ، فإن مذهب أهل
السنة تفضيل البشر ، وإنما قدم الملك لسبقه في الوجود .
وقوله : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ) ، فإن الأزواج أسبق بالزمان ،
لأن البنات أفضل منهن ، لكونهن بضعة منه صلى الله عليه وسلم .
وقوله : ( هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ) .
واعلم أنه ينضم إليه مع ذلك التشريف ، كقوله : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا
وآل إبراهيم وآل عمران ) .
وقوله : ( ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ) .
( صحف إبراهيم وموسى ) .
وأما قوله : ( أم لم ينبأ بما في صحف موسى . وإبراهيم الذي وفى ) فإنما
قدم ذكر موسى لوجهين : أحدهما أنه في سياق الاحتجاج عليهم بالترك وكانت صحف
موسى منتشرة أكثر انتشارا من صحف إبراهيم ، وثانيهما مراعاة رؤوس الآي .
البرهان — صفحة 239
مساهمون: الزركشي
ص٢٣٩