ذكروا في ذلك قيد الغلبة سهل الأمر . نعم له شرطان :
أحدهما ألا يكون المعمول مقدما بالوضع ، فإن ذلك لا يسمى تقديما حقيقة ، كأسماء
الاستفهام ، وكالمبتدأ عند من يجعله معمولا لخبره .
والثاني : ألا يكون التقديم لمصلحة التركيب ، مثل : ( وأما ثمود فهديناهم )
على قراءة النصب .
وقد اجتمع الاختصاص وعدمه في آية واحدة ، وهي قوله : ( أغير الله تدعون إن
كنتم صادقين . بل إياه تدعون فيكشف ) ، التقديم في الأول قطعا ليس للاختصاص ،
بخلاف الثاني .
الفصل الثاني
في أنواعه
وهي إما أن يقدم والمعنى عليه ، أو يقدم وهو في المعنى مؤخر ، أو بالعكس .
النوع الأول
ما قدم والمعنى عليه
ومقتضياته كثيرة ، قد يسر الله منها خمسا وعشرين ، ولله در ابن عبدون في قوله :
سقاك الحيا من معان سفاح * فكم لي بها من معان فصاح
البرهان — صفحة 238
مساهمون: الزركشي
ص٢٣٨