تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ذكروا في ذلك قيد الغلبة سهل الأمر . نعم له شرطان : أحدهما ألا يكون المعمول مقدما بالوضع ، فإن ذلك لا يسمى تقديما حقيقة ، كأسماء الاستفهام ، وكالمبتدأ عند من يجعله معمولا لخبره . والثاني : ألا يكون التقديم لمصلحة التركيب ، مثل : ( وأما ثمود فهديناهم ) على قراءة النصب . وقد اجتمع الاختصاص وعدمه في آية واحدة ، وهي قوله : ( أغير الله تدعون إن كنتم صادقين . بل إياه تدعون فيكشف ) ، التقديم في الأول قطعا ليس للاختصاص ، بخلاف الثاني . الفصل الثاني في أنواعه وهي إما أن يقدم والمعنى عليه ، أو يقدم وهو في المعنى مؤخر ، أو بالعكس . النوع الأول ما قدم والمعنى عليه ومقتضياته كثيرة ، قد يسر الله منها خمسا وعشرين ، ولله در ابن عبدون في قوله : سقاك الحيا من معان سفاح * فكم لي بها من معان فصاح