تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( وجعلوا لله شركاء ) ، بتقديم المجرور على المفعول الأول ، لأن الانكار متوجه إلى الجعل لله ، لا إلى مطلق الجعل . * * * السادس : أن يكون التقديم لإرادة التبكيت والتعجيب من حال المذكور ، كتقديم المفعول الثاني على الأول في قوله تعالى : ( وجعلوا لله شركاء الجن ) ، والأصل " الجن شركاء " ، وقدم ، لأن المقصود التوبيخ ، وتقديم الشركاء أبلغ في حصوله . ومنه قوله تعالى في سورة يس : ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى ) ، وسنذكره . * * * السابع : الاختصاص ، وذلك بتقديم المفعول ، والخبر ، والظرف ، والجار والمجرور ، ونحوها على الفعل ، كقوله تعالى : ( إياك نعبد ) ، أي نخصك بالعبادة فلا نعبد غيرك . وقوله : ( إن كنتم إياه تعبدون ) ، أي إن كنتم تخصونه بالعبادة . والخبر كقوله : ( قال أراغب أنت عن آلهتي ) وقوله : ( وظنوا أنهم ما نعتهم حصونهم من الله ) . وأما تقديم الظرف ، ففيه تفصيل ، فإن كان في الإثبات دل على الاختصاص ، كقوله تعالى : ( إن إلينا إيابهم . ثم إن علينا حسابهم ) ، وكذلك : ( له الملك وله الحمد ) ، فإن ذلك يفيد اختصاص ذلك بالله تعالى . وقوله : ( لإلى الله تحشرون