بخلاف الخروج من القاف إلى التاء ، التي هي حرف منخفض ، فهو غير ملائم ، وكذا
الخروج من الصاد إلى الحاء أحسن من الخروج من اللام إلى الهمزة ، لبعد ما دون طرف
اللسان وأقصى الحلق .
الرابع : في النطق بالصاد والحاء والتاء حسن الصوت ، ولا كذلك تكرير
القاف والفاء .
الخامس : تكرير ذلك في كلمتين متماثلتين بعد فصل طويل ، وهو ثقل في الحروف
أو الكلمات .
السادس : الإثبات أول والنفي ثان عنه ، والإثبات أشرف .
السابع : أن القصاص المبني على المساواة أوزن في المعادلة من مطلق القتل ، ولذلك
يلزم التخصيص ، بخلاف الآية .
الثامن : الطباع أقبل للفظ " الحياة " من كلمة " القتل " ، لما فيه من الاختصار ،
وعدم تكرار الكلمة ، وعدم تنافر الحروف ، وعدم تكرار الحرفين ، وقبول الطبع
للفظ " الحياة " وصحة الإطلاق .
التاسع : أن نفي القتل لا يستلزم الحياة ، والآية ناصة على ثبوتها التي هي الغرض
المطلوب منه .
العاشر : أن قولهم لا يكاد يفهم إلا بعد فهم أن القصاص هو الحياة ، وقوله : ( في
القصاص حياة ) مفهوم لأول وهلة .
الحادي عشر : أن قولهم خطأ ، فإن القتل كله ليس نافيا للقتل ، فإن القتل
العدواني لا ينفى القتل ، وكذا القتل في الردة والزنا لا ينفيه ، وإنما ينفيه قتل خاص
البرهان — صفحة 223
مساهمون: الزركشي
ص٢٢٣