تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فالوجيز باللفظ أن يكون اللفظ بالنسبة إلى المعنى أقل من القدر المعهود عادة ، وسبب حسنه أنه يدل على التمكن في الفصاحة ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : " أوتيت جوامع الكلم " . واللفظ لا يخلو إما أن يكون مساويا لمعناه وهو المقدر ، أو أقل منه وهو المقصور . أما المقدر فكقوله تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان . . . ) الآية . وقوله : ( قتل الانسان ما أكفره ) ، وهو كثير . وأما المقصور ، فإما أن يكون نقصان لفظه عن معناه لاحتمال لفظه لمعان كثيرة ، أولا . * * * الأول كاللفظ المشترك الذي له مجازان ، أو حقيقة ومجاز إذا أريد معانيه ، كما في قوله تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) ، فإن الصلاة من الله مغايرة للصلاة من الملائكة ، والحق أنه من القدر المشترك وهو الاعتناء والتعظيم . وكذلك قوله تعالى : ( ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات . . . ) الآية ، فإن السجود في الكل يجمعه معنى واحد ، وهو الانقياد . * * * والثاني كقوله : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) . وقوله : ( أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) .
البرهان — صفحة 221 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم