تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
عذاب أليم ) ، إلى أن قال : ( يغفر لكم ذنوبكم ) ، وقال في خطاب الكافرين : ( يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ) ، ( يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ) . قال الزمخشري في تفسير سورة إبراهيم : ما علمته جاء الخطاب هكذا في القرآن إلا في خطاب الكافرين ، وكان ذلك للتفرقة بين الخطابين ، ولئلا يسوي بين الفريقين في الميعاد . واعترض الإمام فخر الدين بأن هذا التبعيض إن حصل فلا حاجة إلى ذكر هذا الجواب ، وإن لم يحصل كان هذا الكلام فاسدا . وقال الشيخ أثير الدين أبو حيان في تفسيره : ويقال : ما فائدة الفرق في الخطاب والمعنى مشترك ؟ إذ الكافر إذا آمن والمؤمن إذا تاب مشتركان في الغفران ، وما تخيلت فيه مغفرة بعض الذنوب من الكافر إذا هو آمن ، موجود في المؤمن إذا تاب . وسيأتي بسط الكلام على ذلك في آخر الكتاب . الإيجاز وهو قسم من الحذف ، ويسمى إيجاز القصر ، فإن الإيجاز عندهم قسمان : وجيز بلفظ ، ووجيز بحذف .