عذاب أليم ) ، إلى أن قال : ( يغفر لكم ذنوبكم ) ، وقال في خطاب
الكافرين : ( يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ) ، ( يا قومنا أجيبوا داعي الله
وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ) .
قال الزمخشري في تفسير سورة إبراهيم : ما علمته جاء الخطاب هكذا في القرآن
إلا في خطاب الكافرين ، وكان ذلك للتفرقة بين الخطابين ، ولئلا يسوي بين الفريقين
في الميعاد .
واعترض الإمام فخر الدين بأن هذا التبعيض إن حصل فلا حاجة إلى ذكر هذا
الجواب ، وإن لم يحصل كان هذا الكلام فاسدا .
وقال الشيخ أثير الدين أبو حيان في تفسيره : ويقال : ما فائدة الفرق في الخطاب
والمعنى مشترك ؟ إذ الكافر إذا آمن والمؤمن إذا تاب مشتركان في الغفران ، وما تخيلت فيه
مغفرة بعض الذنوب من الكافر إذا هو آمن ، موجود في المؤمن إذا تاب .
وسيأتي بسط الكلام على ذلك في آخر الكتاب .
الإيجاز
وهو قسم من الحذف ، ويسمى إيجاز القصر ، فإن الإيجاز عندهم قسمان : وجيز بلفظ ،
ووجيز بحذف .
البرهان — صفحة 220
مساهمون: الزركشي
ص٢٢٠