تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فحذف ذلك لدلالة قوله : ( كذلك يحيى الله الموتى ) . وزعم ابن جنى أن التقدير في قوله تعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ) أن التقدير فكيف يكون إذا جئنا . * * * السادس : أن يدل عليه ذكره في موضع آخر ، كقوله : ( وإذ قتلتم نفسا ) ، قال الواحدي : هو بإضمار " اذكر " ، ولهذا لم يأت لإذ بجواب . ومثله قوله تعالى : ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) ، وليس شيء قبله تراه ناصبا ل‍ " صالحا " بل علم بذكر النبي والمرسل إليه أن فيه إضمار " أرسلنا " . وقوله : ( ولسليمان الريح ) أي وسخرنا . ومثله : ( ونوحا إذ نادى من قبل ) ( وذا النون ) . وكذا : ( وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث ) ، أي واذكر . قال : ويدل على " اذكر " في هذه الآيات قوله تعالى : ( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض ) ، ( وإذ كروا إذ كنتم قليلا فكثركم ) . وما قاله ظاهر ، إلا أن مفعول " اذكر " يكون محذوفا أيضا تقديره : " واذكروا أخالكم " ونحوه إذا كان كذا ، وذلك ليكون " إذ " في موضع نصب على الظرف ، ولو لم يفد ذلك المحذوف لزم وقوع " إذ مفعولا به ، والأصح أنها لا تفارق الظرفية . * * *
البرهان — صفحة 206 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم