عطف قوله : " ثم أحياهم " على قوله : " موتوا " لأنه أمر ، وفعل الأمر لا يعطف
على الماضي .
وقوله : ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين ) ، أي فاختلفوا فبعث ،
وحذف لدلالة قوله : ( ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) ، وهي في قراءة
عبد الله كذلك .
وقيل : تقديره كان الناس أمة واحدة كفارا ، فبعث الله النبيين ، فاختلفوا .
والأول أوجه .
وقوله : ( أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم ) ، فالهمزة للإنكار ، والواو
للعطف ، والمعطوف عليه محذوف تقديره : أكذبتم وعجبتم أن جاءكم .
وقوله : ( قال نعم وإنكم لمن المقربين ) ، هو معطوف على محذوف
سد مسده حرف الإيجاب ، كأنه قال إيجابا لقولهم : ( إن لنا لأجرا ) ، نعم إن لكم
أجرا وإنكم لمن المقربين .
وقوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر ) ، أي فأفطر فعدة ، خلافا
للظاهرية حيث أوجبوا الفطر على المسافر أخذا من الظاهر .
وقوله : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية ) ، أي
فحلق ففدية .
وقوله : ( فقلنا اضربوه ببعضها ) ، قال الزمخشري : التقدير فضربوه فحيى ،
البرهان — صفحة 205
مساهمون: الزركشي
ص٢٠٥