تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وقوله : ( فأجمعوا أمركم وشركاءكم ) ، إن لم يجعل مفعولا معه ، أي وادعوا شركاءكم ، وبإظهار " ادعوا " قرأ أبي ، وكذلك هو مثبت في مصحف ابن مسعود . وقوله تعالى : ( فراغ عليهم ضربا باليمين ) ، قال ابن الشجري : معناه مال عليهم يضربهم ضربا . ويجوز نصبه على الحال ، نحو أتيته مشيا ، أي ماشيا . ( ثم أدعهن يأتينك سعيا ) أي ساعيات . وقوله : " باليمين " إما اليد أو القوة . وجوز ابن الشجري إرادة القسم والباء للتعليل ، أي لليمين التي حلفها ، وهي قوله تعالى : ( لأكيدن أصنامكم ) . وزعم النووي في قوله تعالى : ( قل لا تقسموا طاعة معروفة ) ، أن التقدير ليكن منكم طاعة معروفة . * * * الخامس : أن يدل عليه العقل كقوله تعالى : ( فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت ) ، أي فضرب فانفجرت . وقوله : ( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر . ففتحنا ) ، قال النحاس : التقدير فنصرناه ففتحنا أبواب السماء ، لأن ما ظهر من الكلام يدل على ما حذف . وقوله : ( يمده من بعده سبعة أبحر ) أي يكتب بذلك كلمات الله ما نفدت ، قاله أبو الفتح : وقوله : ( فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ) . فقوله : " ثم أحياهم " معطوف على فعل محذوف تقديره فماتوا ثم أحياهم ، ولا يصح
البرهان — صفحة 204 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم