وقوله : ( فأجمعوا أمركم وشركاءكم ) ، إن لم يجعل مفعولا معه ، أي وادعوا
شركاءكم ، وبإظهار " ادعوا " قرأ أبي ، وكذلك هو مثبت في مصحف ابن مسعود .
وقوله تعالى : ( فراغ عليهم ضربا باليمين ) ، قال ابن الشجري : معناه
مال عليهم يضربهم ضربا . ويجوز نصبه على الحال ، نحو أتيته مشيا ، أي ماشيا .
( ثم أدعهن يأتينك سعيا ) أي ساعيات . وقوله : " باليمين " إما اليد أو القوة .
وجوز ابن الشجري إرادة القسم والباء للتعليل ، أي لليمين التي حلفها ، وهي قوله تعالى :
( لأكيدن أصنامكم ) .
وزعم النووي في قوله تعالى : ( قل لا تقسموا طاعة معروفة ) ، أن التقدير
ليكن منكم طاعة معروفة .
* * *
الخامس : أن يدل عليه العقل كقوله تعالى : ( فقلنا اضرب بعصاك الحجر
فانفجرت ) ، أي فضرب فانفجرت .
وقوله : ( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر . ففتحنا ) ، قال النحاس : التقدير
فنصرناه ففتحنا أبواب السماء ، لأن ما ظهر من الكلام يدل على ما حذف .
وقوله : ( يمده من بعده سبعة أبحر ) أي يكتب بذلك كلمات الله ما نفدت ،
قاله أبو الفتح :
وقوله : ( فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ) .
فقوله : " ثم أحياهم " معطوف على فعل محذوف تقديره فماتوا ثم أحياهم ، ولا يصح
البرهان — صفحة 204
مساهمون: الزركشي
ص٢٠٤