تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وقوله تعالى : ( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي ) ، تقديره : لو تملكون ، [ تملكون ] فأضمر " تملك " الأولى على شريطة التفسير وأبدل من الضمير المتصل ، الذي هو " الواو " ضمير منفصل ، وهو " أنتم " لسقوط ما يتصل به من الكلام ، ف‍ " أنتم " فاعل الفعل المضمر ، " وتملكون " تفسيره . قال الزمخشري : هذا ما يقتضيه الإعراب ، فأما ما يقتضيه علم البيان ، فهو أن [ أنتم ] تملكون فيه دلالة على الاختصاص ، وأن الناس هم المختصون بالشح المتتابع ، وذلك لأن الفعل الأول لما سقط لأجل المفسر برز الكلام في صورة المبتدأ والخبر . ومن حذف الجواب قوله تعالى : ( وإذ قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون ) ، أي أعرضوا ، بدليل قوله بعده : ( إلا كانوا عنها معرضين ) . وقوله في قصة إبراهيم في الحجر : ( فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون ) ، وفي غيرها من السور : ( قالوا سلاما ) ( قال سلام ) ، قال الكرماني : لأن هذه السورة متأخرة عن الأولى ، فاكتفى بما في هذه ، ولو ثبت تعدد الوقائع لنزلت على واقعتين .