وقال الزجاج : تقديره " لعلموا صدق الوعد " لأنهم قالوا : متى هذا الوعد ، وجعل الله
الساعة موعدهم فقال تعالى : ( بل تأتيهم بغتة ) .
وقيل : تقديره " لما أقاموا على كفرهم ولندموا أو تابوا " .
وقوله في سورة التكاثر : ( لو تعلمون علم اليقين ) تقديره لما : ألهاكم
التكاثر ) .
وقيل : تقديره : لشغلكم ذلك عما أنتم فيه .
وقيل : لرجعتم عن كفركم أو لتحققتم مصداق ما تحذرونه .
وقوله : ( قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون
شيئا ) أي لا يتبعونهم .
وقوله : ( قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون ) تقديره :
" لآمنتم " أو " لما كفرتم " أو " لزهدتم الذي في الدنيا " أو " لتأهبتم للقائنا " .
ونحوه : ( وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب
لو أنهم كانوا يهتدون ) أي يهتدون في الدنيا لما رأوا العذاب في الآخرة ،
أو لما اتبعوهم .
وقوله : ( لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد ) ، قال محمد بن
إسحاق : معناه لو أن لي قوة لحلت بينكم وبين المعصية .
وقوله تعالى : ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت ) ، أي رأيت ما يعتبر به عبرة عظيمة .
البرهان — صفحة 186
مساهمون: الزركشي
ص١٨٦