حذف الأجوبة
ويكثر ذلك في جواب لو ، ولولا ، كقوله تعالى : ( ولو ترى إذ وقفوا على النار ) .
وقوله : ( ولو ترى إذ وقفوا على ربهم ) .
وقوله : ( ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم ) .
وقوله : ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم ) .
وقوله : ( ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم ) .
وقوله : ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ) ، تقديره في هذه المواضع
" لرأيت عجبا " أو " أمرا عظيما " ، " ولرأيت سوء منقلبهم " ، أو " لرأيت سوء حالهم " .
والسر في حذفه في هذه المواضع أنها لما ربطت إحدى الجملتين بالأخرى حتى صارا
جملة واحدة ، أوجب ذلك لها فضلا وطولا ، فخفف بالحذف ، خصوصا مع الدلالة
على ذلك .
قالوا : وحذف الجواب يقع في مواقع التفخيم والتعظيم ، ويجوز حذفه لعلم المخاطب به ،
وإنما يحذف لقصد المبالغة ، لأن السامع مع أقصى تخيله يذهب منه الذهن كل مذهب ،
ولو صرح بالجواب لوقف الذهن عند المصرح به فلا يكون له ذلك الوقع ، ومن ثم لا يحسن
تقدير الجواب مخصوصا إلا بعد العلم بالسياق ، كما قدر بعض النحويين في قوله تعالى :
( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال . . . ) الآية ، فقال : تقديره : لكان هذا القرآن