تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
إلى اثنين ، لأن " الأربعين " لو كان ظرفا لكان الوعد في جميعه ، يعني من حيث إنه معدود ، فيلزم وقوع المظروف في كل فرد من أفراده ، وليس الوعد واقعا في " الأربعين " بل ولا في بعضها . ثم قدر الواحدي وغيره محذوفا مضافا إلى " الأربعين ، وجعلوه المفعول الثاني ، فقالوا : التقدير : وإذ واعدنا موسى انقضاء أربعين ، أو تمام أربعين ، ثم حذف وأقيم المضاف إليه مقامه . قال بعضهم : ولم يظهر لي وجه عدولهم عن كون " أربعين " هو نفس المفعول إلى تقدير هذا المحذوف ، إلا أن يقال : نفس الأربعين ليلة لا توعد ، لأنها واجبة الوقوع ، وإنما المعنى على تعليق الوعد بابتدائها وتمامها ، ليترتب على الانتهاء شيء . قلت : وقال أبو البقاء : ليس أربعين ظرفا ، إذ ليس المعنى وعده في أربعين . وقال غيره : لا يجوز أن يكون ظرفا ، لأنه لم يقع الوعد في كل من أجزائه ، ولا في بعضه . ومنها " اتخذ " تتعدى لواحد أو لاثنين فمن الأول قوله تعالى : ( لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ) ( واتخذوا من دونه آلهة ) ( أم اتخذ مما يخلق بنات ) ( يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ) ومن الثاني : ( اتخذوا أيمانهم جنة ) ( لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) ( فاتخذتموهم سخريا ) والثاني من المفعولين هو الأول في المعنى .