تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
العزيز " بقوله تعالى : ( لو نشاء لقلنا مثل هذا ) . وقوله : ( فإن يشأ الله يختم على قلبك ) . و ( من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم ) . وفيما ذكره نظر . قلت : يجيء الذكر في مفعول الإرادة أيضا إذ كان كقوله تعالى : ( لو أردنا أن نتخذ لهوا ) . الثاني : إذا احتيج لعود الضمير عليه ، فإنه يذكر ، كقوله : ( لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه ) ، فإنه لو حذف لم يبق للضمير ما يرجع عليه . وقد يقال : الضمير لم يرجع عليه وإنما عاد على معمول معموله . الثالث : أن يكون السامع منكرا لذلك ، أو كالمنكر ، فيقصد إلى إثباته عنده ، فإن لم يكن منكرا ، فالحذف . والحاصل أن حذف مفعول " أراد " و " شاء " لا يذكر إلا لأحد هذه الثلاثة . التنبيه الثاني [ في إنكار أبي حيان للقاعدة السابقة ] أنكر الشيخ أبو حيان في باب عوامل الجزم من شرح " التسهيل " هذه القاعدة وقال : غلط البيانيون في دعواهم لزوم حذف مفعول المشيئة ، إلا فيما إذا كان مستغربا ، وفي القرآن : ( لمن شاء منكم أن يستقيم ) . ( لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ) . ولهم أن يقولوا : إن المفعول هاهنا عظيم ، فلهذا صرح به فلا غلط
البرهان — صفحة 171 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم