تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
على القوم ، وأما قوله تعالى : ( فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ) ، فإذا جعلت " ماذا " بمعنى " الذي " ، فمفعول " أراد " متقدم عليه ، وإن جعلت " ذا " وحدها بمعنى " الذي " فيكون مفعول " أراد " محذوفا ، وهو ضمير " ذا " ولا يجوز أن يكون " مثلا " مفعول " أراد " لأنه أحد معموليه ولكنه حال . فصل وقد كثر حذف مفعول أشياء غير ما سبق ، منها الصبر ، نحو : ( فاصبروا أو لا تصبروا ) ، ( اصبروا وصابروا ) . وقد يذكر ، نحو : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ) قال الزمخشري في تفسير سورة الحجرات : قولهم : صبر عن كذا ، محذوف منه المفعول ، وهو النفس . ومنها مفعول " رأى " ، كقوله : ( أعنده علم الغيب فهو يرى ) . قال الفارسي : الوجه أن " يرى " هنا للتعدية لمفعولين ، لأن رؤية الغائب لا تكون إلا علما ، والمعنى عليه قوله : ( عالم الغيب ) وذكره العلم ، قال : والمفعولان محذوفان ، فكأنه قال : فهو يرى الغائب حاضرا ، أو حذف ، كما حذف في قوله : ( أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ) ، أي تزعمونهم إياهم .
البرهان — صفحة 172 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم