( ولو شاء الله لهداكم أجمعين ) .
( فإن يشأ الله يختم على قلبك ) .
( من يشاء الله يضلله ) .
( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ) .
التقدير : لو شاء الله أن يفعل ذلك لفعل .
وشرط ابن النحويه في حذفه دخول أداة الشرط عليه ، كما سبق من قوله : ( فإن
يشأ الله يختم على قلبك ) .
و ( لو نشاء لقلنا مثل هذا ) .
( من يشاء الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم ) .
والحكمة في كثرة حذف مفعول المشيئة المستلزمة لمضمون الجواب لا يمكن أن تكون
إلا مثيلة الجواب ، ولذلك كانت الإرادة كالمشيئة في جواز اطراد حذف مفعولها ، صرح به
الزمخشري في تفسير سورة البقرة ، وابن الزملكاني في البرهان ، والتنوخي في الأقصى ،
كقوله : ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ) ، وإنما حذفه لأن في الآية قبلها
ما يدل على أنهم أمروا لكذب ، وهو بزعمهم إطفاء نور الله ، فلو ذكر أيضا لكان
البرهان — صفحة 168
مساهمون: الزركشي
ص١٦٨