تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( أفلا تسمعون ) . ( أفلا تبصرون ) . ( أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ) . ( إنما نحن مستهزئون ) . ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) . وكذا كل موضع كان الغرض إثبات المعنى الذي دل عليه الفعل لفاعل غير متعلق بغيره . ومنه قوله تعالى : ( والله يدعو إلى دار السلام ) ، أي كل أحد ، لأن الدعوة عامة والهداية خاصة . وأما قوله تعالى : ( وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ) ، فكال ووزن يتعديان إلى مفعولين . أحدهما باللام ، والتقدير : كالوا ووزنوا لهم ، وحذف المفعول الثاني لقصد التعميم . وما ذكرناه من كون " هم " منصوبا في الموضع بعد حذف اللام هو الظاهر ، وقرره ابن الشجري في أماليه ، قال : وأخطأ بعض المتأولين حيث زعم أن " هم " ضمير مرفوع أكدت به الواو كالضمير في قولك : " خرجوا هم " ، ف‍ " هم " على هذا التأويل عائد على المطففين . ويدل على بطلان هذا القول أمران :