تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أحدهما : عدم ثبوت الألف في " كالوهم " و " وزنوهم " ، ولو كان كما قال لأثبتوها في خط المصحف ، كما أثبتوها في قوله تعالى : ( خرجوا من ديارهم ) ( قالوا لنبي لهم ) ونحوه . والثاني أن تقدم ذكر " الناس " يدل على أن الضمير راجع إليهم ، فالمعنى : ( إذا اكتالوا على الناس يستوفون ) وإذا كالوا للناس أو وزنوا للناس يخسرون . وجعل الزمخشري من حذف المفعول قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ، أي في المصر . وعند أبي على أن الشهر ظرف ، والتقدير : فمن شهد منكم المصر في الشهر . ومنها تقدم مثله في اللفظ ، كقوله تعالى : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) ، أي ويثبت ما يشاء . فلما كان المفعول الثاني بلفظ الأول في عمومه واحتياجه إلى الصلة جاز حذفه ، لدلالة ما ذكر عليه ، كقوله : ( ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم ) . وقوله : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) أي غير السماوات . وقوله : ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ) ، أي ومن أنفق من بعده وقاتل ، بدليل ما بعده . وقوله : ( وأبصر فسوف يبصرون ) أي أبصرهم ، بدليل قوله : ( وأبصرهم ) . وسبق عن ابن ظفر السر في ذكر المفعول في الأول وحذفه في الثاني في هذه الآية الشريفة