أحدهما : عدم ثبوت الألف في " كالوهم " و " وزنوهم " ، ولو كان كما قال لأثبتوها
في خط المصحف ، كما أثبتوها في قوله تعالى : ( خرجوا من ديارهم ) ( قالوا
لنبي لهم ) ونحوه .
والثاني أن تقدم ذكر " الناس " يدل على أن الضمير راجع إليهم ، فالمعنى : ( إذا
اكتالوا على الناس يستوفون ) وإذا كالوا للناس أو وزنوا للناس يخسرون .
وجعل الزمخشري من حذف المفعول قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر
فليصمه ) ، أي في المصر . وعند أبي على أن الشهر ظرف ، والتقدير : فمن شهد منكم
المصر في الشهر .
ومنها تقدم مثله في اللفظ ، كقوله تعالى : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) ، أي
ويثبت ما يشاء .
فلما كان المفعول الثاني بلفظ الأول في عمومه واحتياجه إلى الصلة جاز حذفه ، لدلالة
ما ذكر عليه ، كقوله : ( ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم ) .
وقوله : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) أي غير السماوات .
وقوله : ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ) ، أي ومن
أنفق من بعده وقاتل ، بدليل ما بعده .
وقوله : ( وأبصر فسوف يبصرون ) أي أبصرهم ، بدليل قوله : ( وأبصرهم ) .
وسبق عن ابن ظفر السر في ذكر المفعول في الأول وحذفه في الثاني في هذه الآية الشريفة
البرهان — صفحة 166
مساهمون: الزركشي
ص١٦٦