الرعاء ) فمن قرأ بكسر الدال من ( يصدر ) فإنه حذف المفعول في خمسة مواضع ، والأقرب
أنه من الضرب الثاني كما سنبينه فيه إن شاء الله تعالى .
وقوله : ( فإذا أفضتم من عرفات ) ، أي أنفسكم .
وقوله : ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ) ، أي فذوقوا العذاب .
وقوله : ( إني أسكنت من ذريتي ) ، أي ناسا أو فريقا .
وقوله : ( فادع لنا ربك يخرج لنا ) أي شيئا .
وقوله : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) ، أي غير السماوات .
وقوله : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) : على أن الدعاء بمعنى التسمية ،
التي تتعدى إلى مفعولين ، أي سموه الله ، أو سموه الرحمن ، أيا ما تسموه ، فله الأسماء
الحسنى ، إذ لو كان المراد بمعنى الدعاء المتعدى لواحد لزم الشرك إن كان مسمى الله غير
مسمى الرحمن ، وعطف الشئ على نفسه إن كان عينه .
ومنها قصد الاحتقار كقوله : ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) ، أي الكفار .
ومنها قصد التعميم ، ولا سيما إذا كان في حيز النفي ، كقوله تعالى : ( وما تغني
الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) . وكذا ( وما كانوا مؤمنين ) وكثيرا
ما يعترى الحذف في رؤوس الآي نحو : ( لو كانوا يعلمون ) .
و ( لقوم يشكرون ) .
البرهان — صفحة 164
مساهمون: الزركشي
ص١٦٤