تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الرعاء ) فمن قرأ بكسر الدال من ( يصدر ) فإنه حذف المفعول في خمسة مواضع ، والأقرب أنه من الضرب الثاني كما سنبينه فيه إن شاء الله تعالى . وقوله : ( فإذا أفضتم من عرفات ) ، أي أنفسكم . وقوله : ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ) ، أي فذوقوا العذاب . وقوله : ( إني أسكنت من ذريتي ) ، أي ناسا أو فريقا . وقوله : ( فادع لنا ربك يخرج لنا ) أي شيئا . وقوله : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) ، أي غير السماوات . وقوله : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) : على أن الدعاء بمعنى التسمية ، التي تتعدى إلى مفعولين ، أي سموه الله ، أو سموه الرحمن ، أيا ما تسموه ، فله الأسماء الحسنى ، إذ لو كان المراد بمعنى الدعاء المتعدى لواحد لزم الشرك إن كان مسمى الله غير مسمى الرحمن ، وعطف الشئ على نفسه إن كان عينه . ومنها قصد الاحتقار كقوله : ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) ، أي الكفار . ومنها قصد التعميم ، ولا سيما إذا كان في حيز النفي ، كقوله تعالى : ( وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) . وكذا ( وما كانوا مؤمنين ) وكثيرا ما يعترى الحذف في رؤوس الآي نحو : ( لو كانوا يعلمون ) . و ( لقوم يشكرون ) .
البرهان — صفحة 164 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم