تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ووجه التفاوت أن الصفة رتبة متوسطة بين الصلة والخبر ، لأن الموصول وصلته كالكلمة الواحدة ، ولهذا لا يفصل بينهما ، والصفة دونها في ذلك ، ولهذا يكثر حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، والخبر دون ذلك ، فكان الحذف آكد في الصلة من الصفة ، لأن هناك شيئين يدلان على الحذف ، الصفة تستدعي موصوفا ، والعامل يستدعيه أيضا . ويستحسن ابن مالك هذا الكلام ، ولم يتكلم على الحال لرجوعه إلى الصفة . * * * حذف المفعول وهو ضربان : أحدهما : أن يكون مقصودا مع الحذف فينوي لدليل ، ويقدر في كل موضع ما يليق به ، كقوله تعالى : ( فعال لما يريد ) أي يريده . ( فغشاها ما غشى ) أي غشاها إياه . ( الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) . ( لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ) . ( وسلام على عباده الذين اصطفى ) . ( أين شركائي الذين كنتم تزعمون ) . وكل هذا على حذف ضمير المفعول ، وهو مراد ، حذف تخفيفا لطول الكلام بالصفة ، ولولا إرادة المفعول - وهو الضمير - لخلت الصلة من ضمير يعود على الموصول ، وذلك لا يجوز ،