تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
المحذوف ، وعدم قرينة حالية أو مقالية تدل على خصوص الخبر ، وأن الكلام مسوق للإخبار بحصول الصبر له واتصافه به ، وحذف المبتدأ يحصل ذلك دون حذف الخبر ، لأن معناه أن الصبر الجميل ، أجمل ممن لأن المتكلم متلبس به . وكذلك يقوله من لم يكن وصفا له ، ولأن الصبر مصدر ، والمصادر معناها الإخبار ، فإذا حمل على حذف المبتدأ فقد أجرى على أصل معناه ، من استعماله خبرا ، وإذا حمل على حذف الخبر فقد أخرج عن أصل معناه . ومثاله قوله : ( طاعة معروفة ) . أي أمثل ، أو أولى لكم من هذا ، أو أمركم الذي يطلب منكم . ومثله قوله : ( سورة أنزلناها ) ، إما أن يقدر : فيما أوحينا إليك سورة ، أو هذه سورة . وقد يحذفان جملة ، كقوله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم . . . . ) الآية .

حذف الفاعل

المشهور امتناعه إلا في ثلاثة مواضع : أحدها : إذا بنى الفعل للمفعول . ثانيها : في المصدر ، إذا لم يذكر معه الفاعل ، مظهرا يكون محذوفا ، ولا يكون مضمرا ، نحو ( أو إطعام ) .