المحذوف ، وعدم قرينة حالية أو مقالية تدل على خصوص الخبر ، وأن الكلام مسوق للإخبار
بحصول الصبر له واتصافه به ، وحذف المبتدأ يحصل ذلك دون حذف الخبر ، لأن معناه أن
الصبر الجميل ، أجمل ممن لأن المتكلم متلبس به .
وكذلك يقوله من لم يكن وصفا له ، ولأن الصبر مصدر ، والمصادر معناها الإخبار ،
فإذا حمل على حذف المبتدأ فقد أجرى على أصل معناه ، من استعماله خبرا ، وإذا حمل على
حذف الخبر فقد أخرج عن أصل معناه .
ومثاله قوله : ( طاعة معروفة ) . أي أمثل ، أو أولى لكم من هذا ، أو أمركم الذي يطلب منكم .
ومثله قوله : ( سورة أنزلناها ) ، إما أن يقدر : فيما أوحينا إليك سورة ،
أو هذه سورة .
وقد يحذفان جملة ، كقوله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض من
نسائكم . . . . ) الآية .
حذف الفاعل
المشهور امتناعه إلا في ثلاثة مواضع :
أحدها : إذا بنى الفعل للمفعول .
ثانيها : في المصدر ، إذا لم يذكر معه الفاعل ، مظهرا يكون محذوفا ، ولا يكون مضمرا ،
نحو ( أو إطعام ) .