تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
معدوم الثبوت . ونظير هذه المسألة في الفقه ما لو قال : والله لا أشرب ماء هذا الكوز ، ولا ماء فيه . وقال بعضهم : ( عزير ابن الله ) خبر الجملة ، أي حكى فيه لفظهم ، أي قالوا هذه العبارة القبيحة ، وحينئذ فلا يقدر خبر ولا مبتدأ . وقيل : " ابن الله " خبر وحذف التنوين من " عزير " للعجمة والعلمية . وقيل : حذف تنوينه لالتقاء الساكنين ، لأن الصفة مع الموصوف كشئ واحد ، كقراءة : ( قل هو الله أحد . الله الصمد ) ، على إرادة التنوين ، بل هنا أوضح ، لأنه في جملة واحدة . وقيل : " ابن الله " نعت ولا محذوف ، وكأن الله تعالى حكى أنهم ذكروا هذا اللفظ إنكارا عليهم ، إلا أن فيه نعتا ، لأن سيبويه قال : إن قلت وضعته العرب لتحكي به ما كان كلاما لا قولا . وأيضا إنه لا يطابق قوله : ( وقالت النصارى المسيح ابن الله ) ، والظاهر أنه خبر . والقولان منقولان . والصحيح في هذه القراءة أنه ليس الغرض إلا أن اليهود قد بلغوا في رسوخ الاعتقاد في هذا الشئ إلى أن يذكرون هذا النكر ، كما تقول في قوم تغالوا في تعظيم صاحبهم : أراهم اعتقدوا فيه أمرا عظيما ثابتا ، يقولون : زيد الأمير ! ما يحتمل الأمرين قوله تعالى : ( فصبر جميل ) يحتمل حذف الخبر ، أي أجمل ، أو حذف المبتدأ ، أي فأمري صبر جميل . وهذا أولى لوجود قرينة حالية - هي قيام الصبر به - دالة على